الجمعة، 19 أكتوبر 2012

العذراء مريم في القداس الالهي

أنتِ أرفع من السمائين وأجل من الشاروبيم، وأفضل من السيرافيم، وأعظم من طغمات الملائكة الروحانيين.
أنت فخر جنسنا، بك تكرم الطهارة والعفة الحقيقة إذ تفضلت على الخلائق التي ترى عظمة وكرامة الرب المسجود له الذي اصطفاك وولد منك.. (من أجل هذا كرامتك جليلة وشفاعتك زائدة في القوة والإجابة كثيرا)...
(من ميمر للأبنا بولس البوشى)...
كنيستنا القبطية تقدم للعذراء مريم تطوبيا وافراً وتمجيداً لائقاً بكرامتها السامية. وإذ نتتبع صلوات التسبحة اليومية ومزامير السواعى والقداس الإلهي نجد تراثاً غنياً من التعبيرات والجمل التي تشرح طوباويتها وتذكر جميع الأوصاف التي خلعتها عليها الكنيسة، وهى مأخوذة عن أصالة لاهوتية، وكلها من وضع آباء قديسين ولاهوتيين، استوحوها من الله، ومن رموز ونبوات العهد القديم، التي تحققت في شخصية العذراء.

في الابصلمودية المقدسة السنوية:
الذي يحوى التسبحة اليومية نجد في الأيام العادية تمجيداً لاسم السيدة العذراء في بدء صلاة نصف الليل في القطعة الخاصة بالقيامة نخاطبها قائلين: "كل الأفراح تليق بك يا والدة الآلة لأنه من قبلك أرجع آدم إلى الفردوس ونالت الزينة حواء عوض حزنها" ونطلب شفاعتها في آخر لبشين (آي تفسير) الهوس الأول والثاني وكذا في أول صلاة المجمع.
وهناك ثلاثة ذكصولوجيات (أي تماجيد) خاصة بالعذراء تقال في صلاة عشية ونصف الليل وباكر، تحوى كثير من العبادات التي تمجد طوباويتها مثل: "زينة مريم في السماويات العلوية عن يمين حبيبها تطلب منه عنا".
وفى نهاية كل ذوكصولوجية نكمل: "السلام لك أيتها العذراء الملكة الحقيقة الحقانية السلام لفخر جنسنا لأنك ولدت لنا عمانوئيل، نسألك اذكرينا أيتها العفيفة الأمينة لدى ربنا يسوع المسيح ليغفر لنا خطايانا".
وحسب النظام الأساسي للتسبحة اليومية تصلى المقدمة والهوسات الثلاثة الأولى ومديح الثلاثة فتية، المجمع، والذكصولوجيات، فالهوس الرابع ثم ابصالية اليوم وتذاكية اليوم (التذاكية هي تمجيد لوالدة الإله العذراء).
في رفع بخور عشية وباكر:
ترتل أرباع الناقوس بعد صلاة الشكر، وفيها تختلف الجمل، نرسل بها السلام للعذراء في الأيام الواطس أو الآدام ثم نكمل: "... السلام لك يا مريم سلام مقدس. السلام لك يا مريم أم القدوس" وتصلى القطع التي تسبق قانون الإيمان وأولها: "السلام لك أيتها القديسة" وبعض الذكصولوجيات وقانون الإيمان
في مزامير السواعى:
رتبت الكنيسة في صلاة الأجبية قطعا مختارة بعد إنجيل كل ساعة في نظام دقيق، تختص القطعة الثالثة دائماً بطلب شفاعات العذراء. وفى بعض هذه القطع تلقب العذراء بأنها الكرمة الحقانية الحاملة عنقود الحياة، والممتلئة نعمة، سور خلاصنا الحصن المنيع غير المنثلم، باب الحياة العقلي.
في القداس الإلهي:
هنا يجرى ذكرى تطويب العذراء في حوالي عشر أجزاء مثل:
 في لحن البركة: وقبل رفع الحمل يقال النشيد الكنسي للعذراء ومطلعة: "السلام لمريم الملكة ونبع الكرمة والتي لم تشخ...".
 بعد صلاة الشكر: ترتل في الصوم المقدس أعداد من (مزمور 87) الذي يشير إلى العذراء باعتبارها مدينة الله المقدسة وهى: "أساساته في الجبال المقدسة..".
 عند رفع بخور البولس: يقال في الأعياد وأيام الفطر لحن: "هذه المجمرة الذهب...".
 قبل وبعد قراءة الابركسيس: ويتغير المرد الخاص بالعذراء في خمس مناسبات من السنة القبطية.
 مردات الإنجيل: وهذه تختلف في الأحدين الأولين من شهر كيهك عنها في الأحدين الآخرين فضلاً عن طلب شفاعتها في أيام السنة العادية بعد تطويب قديس كل يوم.
 في قانون الإيمان: أبرزت الكنيسة أهمية شخصية العذراء مريم كوالدة الإله في التقليد الكنسي، بعد انعقاد مجمع أفسس مباشرة سنة 431م، وذلك لضبط مفهوم التجسد الإلهي ومقاومة بدعة نسطور. وهكذا أضافت مضمون العقيدة التي أقرها هذا المجمع في مقدمة قانون الإيمان والتي مطلعها: "نعظمك يا أم النور الحقيقى...".
اسبسمسات أدام وواطس: هي تقال بعد صلاة الصلح وقبل قداس المؤمنين وأشهرها "أفرحي يا مريم العبدة والأم...".
في مجمع القديسين وبعده: طبقاً لمركز العذراء في الطقس الكنسي يطلب الكاهن شفاعتها على رأس قائمة أعضاء الكنيسة المنتصرة في صلاة المجمع، وكذا في صلاة البركة والطلبة الختامية، ثم تردد قطعة: "بصلوات وشفاعات ذات كل قداسة الممجدة الطاهرة المباركة...".
ما يقال في التوزيع: يردد لحن "خبز الحياة الذي نزل من السماء واهب الحياة للعالم، وأنت أيضا يا مريم حملت في بطنك المن العقلي الذي أتى من الآب...".
 من بعد هذا العرض السريع للترتيب الكنسي الخاص بالسيدة العذراء، نلاحظ مقدار الغنى والوفرة في الصلوات والتسابيح المخصصة لتطويب وتمجيد العذراء مريم، كما تقضى الكنيسة يوميا عدة ساعات في تكريم العذراء بالتسابيح الرائعة والألحان الدقيقة والمردات التشفعية المنسكبة.
ليتنا نقارن ذلك بكمية علاقتنا الشخصية بالعذراء مريم في واقعنا اليومي، لتنطلق قلوبنا وألسنتنا على الدوام، لنمجد هذه التي قالت عن نفسها: "هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى".
السيدة العذراء  في السنكسار القبطي
- 7 مسرى (أغسطس) - بشارة يواقيم بميلاد السيدة العذراء
- 1 بشنس (مايو) - ميلاد السيدة العذراء
- 3 كيهك (ديسمبر) - تقديم السيدة العذراء مريم إلى الهيكل في سن 3 سنوات
- 24 بشنس (يونيو) مجيء العائلة المقدسة إلى أرض مصر
- 21 طوبة (يناير) - نياحة السيدة العذراء مريم
- 16 مسري (أغسطس) - صعود جسد السيدة العذراء
- 21 يؤونة (يونيو) - تذكار بناء أول كنيسة على اسم العذراء في فيلبي
- 24 برمهات (إبريل) - ظهور السيدة العذراء مريم في الزيتون بالقاهرة - مصر
- كل يوم 21 من الشهر القبطي يوجد تذكار للسيدة العذراء مريم والدة الإله
بشارة يواقيم بميلاد العذراء (7 مســر)
في مثل هذا اليوم أرسل الله ملاكه الجليل جبرائيل وبشر القديس يواقيم (ورد نياحة هذا القديس تحت اليوم السابع من برمودة) بميلاد البتول بميلاد البتول والدة الإله بالجسد. كان هذا البار وزوجته القديسة حنة قد تقدما في أيامهما ولم يرزقا ولدا لان حنة كانت عاقرا ولان بني إسرائيل كانوا يعيرون من لا ولد له. لهذا كان القديسان حزينين ومداومين علي الصلاة والطلبة إلى الله نهارا وليلا ونذرا أن الولد الذي يرزقانه يجعلانه خادما للهيكل وفيما كان الصديق يواقيم في الجبل مواظبا علي الصلاة نزل عليه سبات فنام وظهر له ملاك الرب جبرائيل وبشره بأن امرأته حنة ستحبل وتلد مولودا يقر عينيه ويسر قلبه ويحصل بسببه الفرح والسرور للعالم أجمع ولما انتبه من نومه أتي إلى بيته فأعلم زوجته بالرؤيا فصدقتها وحبلت من تلك الليلة وولدت القديسة البتول مريم. وافتخرت حنة بذلك علي كل نساء العالم.
شفاعتها تكون معنا. آمين
ميلاد القديسة العذراء والدة الإله ( 1 بشــنس)
في مثل هذا اليوم نعيد بميلاد البتول الطاهرة مريم والدة الإله التي منها كان الخلاص لجنس البشر. ولدت هذه العذراء بمدينة الناصرية حيث كان والداها يقيمان، وكان كليهما متوجع القلب لأنه لم يكن يستطيع أن يقدم قربانا لله لأنه لم ينجب أولادا فلما جاء ملء الزمان المعين حسب التدبير الإلهي أرسل ملاك الرب وبشر الشيخ يواقيم والدها حينما كان قائما في الجبل يصلي بقوله : " ان الرب يعطيك نسلا يكون منه خلاص العالم " فنزل من الجبل لوقته موقنا ومصدقا بما قاله له الملاك وأعلم زوجته حنة بما رأي وسمع ففرحت وشكرت الله ونذرت نذرا أن الذي تلده يكون خادما لله في بيته كل أيام حياته وبعد ذلك حبلت وولدت هذه القديسة وأسمتها مريم التي أصبحت ملكة نساء العالمين. وبها نلنا النعمة شفاعتها تكون معنا ولربنا المجد دائما. آمين
تذكار تقديم القديسة العذراء مريم إلى الهيكل بأورشليم سن 3سنوات ( 3 كــيهك)
في مثل هذا اليوم تذكار دخول السيدة البتول والدة الإله القديسة مريم إلى الهيكل، وهي ابنة ثلاث سنين، لأنها كانت نذرا لله، وذلك انه لما كانت أمها حنة بغير نسل، وكانت لذلك مبعدة من النساء في الهيكل، فكانت حزينة جدا هي والشيخ الكريم يواقيم زوجها، فنذرت لله نذرا، وصلت إليه بحرارة وانسحاق قلب قائلة "إذا أعطيتني ثمرة فإني أقدمها نذرا لهيكلك المقدس"، فاستجاب الرب لها ورزقها هذا القديسة الطاهرة فأسمتها مريم، ولما رزقت بها ربتها ثلاث سنوات ثم مضت بها إلى الهيكل مع العذارى، حيث أقامت اثنتي عشرة سنة، كانت تقتات خلالها من يد الملائكة إلى إن جاء الوقت الذي يأتي فيه الرب إلى العالم، ويتجسد من هذه التي اصطفاها، حينئذ تشاور الكهنة إن يودعوها عند من يحفظها، لأنها نذر للرب، إذ لا يجوز لهم إن يبقوها في الهيكل بعد هذه السن فقرروا إن تخطب رسميا لواحد يحل له إن يرعاها ويهتم بشئونها، فجمعوا من سبط يهوذا اثني عشر رجلا أتقياء ليودعوها عند أحدهم، واخذوا عصيهم وادخلوها إلى الهيكل، فاتت حمامة ووقفت علي عصا يوسف النجار، فعلموا إن هذا الأمر من الرب، لان يوسف كان صديقا بارا، فتسلما وظلت عنده إلى إن آتى إليها الملاك جبرائيل وبشرها بتجسد الابن منها لخلاص آدم وذريته. شفاعتها تكون معنا، ولربنا المجد دائما أبديا أمين.
مجيء العائلة المقدسة إلى مصر ( 24 بشــنس)
في مثل هذا اليوم المبارك أتي سيدنا يسوع المسيح إلى أرض مصر وهو طفل ابن سنتين، كما يذكر الإنجيل المقدس أن ملاك الرب ظهر ليوسف في حلم قائلا : " قم وخذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر وكن هناك حتى أقول لك، لان هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه (مت 2 : 13)
وكان ذلك لسببين أحدهما لئلا إذا وقع في يد هيرودس ولم يقدر علي قتله فيظن أن جسده خيال والسبب الثاني ليبارك أهل مصر بوجوده بينهم فتتم النبوة القائلة " من مصر دعوت ابني " (هو 11: 1) وتتم أيضا النبوة القائلة " هوذا الرب راكب علي سحابة سريعة وقادم إلى مصر فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر داخلها " (أش 19 : 1). ويقال أن أوثان مصر انكفأت عندما حل بها كلمة الله المتجسد كما انكفأ داجون أمام تابوت العهد (1 صم 5 : 3)
فأتي السيد المسيح له المجد مع يوسف ووالدته العذراء وسالومي وكان مرورهم أولا بضيعة تسمي بسطة وهناك شربوا من عين ماء فصار ماؤها شافيا لكل مرض ومن هناك ذهبوا إلى منية سمنود وعبروا النهر إلى الجهة الغربية. وقد حدث في تلك الجهة أن وضع السيد المسيح قدمه علي حجر فظهر فيه أثر قدمه فسمي المكان الذي فيه الحجر بالقبطي " بيخا ايسوس " أي ( كعب يسوع ) ومن هناك اجتازوا غربا مقابل وادي النطرون فباركته السيدة لعلمها بما سيقام فيه متن الأديرة المسيحية ثم انتهوا إلى الأشمونين وأقاموا هناك أياما قليلة ز ثم قصدوا جبل قسقام. وفي المكان الذي حلوا فيه من هذا الجبل شيد دير السيدة العذراء وهو المعروف بدير المحرق
ولما مات هيرودس ظهر ملاك الرب ليوسف في الحلم أيضا قائلا " قم وخذ الصبي وأمه واذهب إلى أرض إسرائيل. لأنه قد مات الذين كانوا يطلبون نفس الصبي " (مت 2 : 20 و 21)
فعادوا إلى مصر ونزلوا في المغارة التي هي اليوم بكنيسة أبي سرجة بمصر القديمة ثم اجتازوا المطرية واغتسلوا هناك من عين ماء فصارت مباركة ومقدسة من تلك الساعة. ونمت بقربها شجرة بلسم وهي التي من دهنها يصنع الميرون المقدس لتكريس الكنائس وأوانيها. ومن هناك سارت العائلة المقدسة إلى المحمة ( مسطرد ) ثم إلى أرض إسرائيل فيجب علينا أن نعيد في هذا اليوم عيدا روحيا فرحين مسرورين. لأن مخلصنا قد شرف أرضنا في مثل هذا اليوم المبارك فالمجد لاسمه القدوس إلى الأبد. آمين
وهو عيد سيدي صغير، ويصلى بالطقس الفرايحي، وإذا وقع في أيام الخماسين يفضل قراءة فصوله حتى نشعر بروحانية العيد.
نياحة والدة الإله القديسة مريم العذراء ( 21 طــوبة)
في مثل هذا اليوم نعيد بتذكار السيدة العذراء الطاهرة البكر البتول الذكية مريم والدة الإله الكلمة أم الرحمة، الحنونة شفاعتها تكون معنا. آمين.
صعود جسد القديسة مريم العذراء ( 16 مســرى)
    في مثل هذا اليوم كان صعود جسد سيدتنا الطاهرة مريم والدة الإله فأنها بينما كانت ملازمة الصلاة في القبر المقدس ومنتظرة ذلك الوقت السعيد الذي فيه تنطلق من رباطات الجسد أعلمها الروح القدس بانتقالها سريعا من هذا العالم الزائل ولما دنا الوقت حضر التلاميذ وعذارى جبل الزيتون وكانت السيدة مضطجعة علي سريرها. وإذا بالسيد المسيح قد حضر إليها وحوله ألوف ألوف من الملائكة. فعزاها وأعلمها بسعادتها الدائمة المعدة لها فسرت بذلك ومدت يدها وباركت التلاميذ والعذارى ثم أسلمت روحها الطاهرة بيد ابنها وألهها يسوع المسيح فأصعدها إلى المساكن العلوية آما الجسد الطاهر فكفنوه وحملوه إلى الجسمانية وفيما هم ذاهبون به خرج بعض اليهود في وجه التلاميذ لمنع دفنه وأمسك أحدهم بالتابوت فانفصلت يداه من جسمه وبقيتا معلقتين حتى آمن وندم علي سوء فعله وبصلوات التلاميذ القديسين عادت يداه إلى جسمه كما كانتا. ولم يكن توما الرسول حاضرا وقت نياحتها، واتفق حضوره عند دفنها فرأي جسدها الطاهر مع الملائكة صاعدين به فقال له أحدهم: "أسرع وقبل جسد الطاهرة القديسة مريم" فأسرع وقبله. وعند حضوره إلى التلاميذ أعلموه بنياحتها فقال: "أنا لا أصدق حتى أعاين جسدها فأنتم تعرفون كيف أني شككت في قيامة السيد المسيح". فمضوا معه إلى القبر وكشفوا عن الجسد فلم يجدوه فدهش الكل وتعجبوا فعرفهم توما الرسول كيف أنه شاهد الجسد الطاهر مع الملائكة صاعدين به.
    وقال لهم الروح القدس: "أن الرب لم يشأ أن يبقي جسدها في الأرض" وكان الرب قد وعد رسله الأطهار أن يريها لهم في الجسد مرة أخري فكانوا منتظرين إتمام ذلك الوعد الصادق حتى اليوم السادس عشر من شهر مسرى حيث تم الوعد لهم برؤيتها وهي جالسة عن يمين ابنها وإلهها وحولها طغمات الملائكة وتمت بذلك نبوة داود القائلة: "قامت الملكة عن يمين الملك" وكانت سنو حياتها علي الأرض ستين سنة. جازت منها اثنتي عشرة سنة في الهيكل وثلاثين سنة في بيت القديس يوسف البار. وأربع عشرة سنة عند القديس يوحنا الإنجيلي، كوصية الرب القائل له: "هذا ابنك" وليوحنا: "هذه أمك".  شفاعتها تكون معنا. آمين.
تذكار اول كنيسة والدة الاله القديسة مريم العذراء بفيلبى
(حالة الحديد) ( 21 بـؤونة)
في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار بناء أول كنيسة علي اسم البتول كلية الطهر السيدة مريم والدة الإله التي كان بواسطتها خلاص آدم ونسله وذلك أنه لما بشر الرسولان بولس وبرنابا بين الأمم آمن كثيرون منهم بمدينة فيلبي وبنوا فيها كنيسة علي اسم البتول والدة الإله. وصار تكريسها في مثل هذا اليوم ولذا يجب علينا أن نعيد لها عيدا روحيا لأنها ولدت مخلص المسكونة.شفاعتها تكون معنا. آمين
تجلى العذراء بالزيتون ( 24 برمهات)
في مساء مثل هذا اليوم من سنة 1684 للشهداء الموافق الثلاثاء الثاني من شهر أبريل سنة 1968 لميلاد المسيح، في عهد البابا كيرلس السادس المائة والسادس عشر من باباوات الإسكندرية، بدأت سيدنا كلنا وفخر جنسنا مريم العذراء تتجلى في مناظر روحانية نورانية في وعلى قباب الكنيسة المدشنة باسمها الطاهر في حدائق الزيتون من ضواحي مدينة القاهرة.
وقد توالى هذا التجلي في ليال متعاقبة بصورة لم يعرف لها نظير في الشرق أو فئ الغرب، ويطول هذا التجلي في بعض الليالي إلى بضع ساعات دون توقف أمام عشرات الألوف من البشر من جميع الأجناس والأديان، والكل يراها بعيونهم، ويشيرون إليها ويستشفعون بها في ترتيل وابتهال ودموع وتهليل وصلاة وهى تنظر إلى الجماهير نظرة حانية، ترفع أحيانا كلتا يديها لتباركهم من جميع الاتجاهات. وأول من لاحظ هذا التجلي هم عمال مؤسسة النقل العام بشارع طومان باى الذي تطل عليه الكنيسة وكان الوقت مساء، فرأى الخفير عبد العزيز على، المكلف بحراسة الجراج ليلا، جسما نورانيا متألقا فوق القبة فأخذ يصيح بصوت عال " نور فوق القبة " ونادى على عمال الجراج فأقبلوا جميعا وشهدوا أنهم أبصروا نورا وهاجا فوق القبة الكبرى للكنيسة وأحدقوا النظر فرأوا فتاة متشحة بثياب بيضاء جاثية فوق القبة وبجوار الصليب الذي يعلوها. ولما كان جدار القبة مستديرا وشديد الانحدار فقد تسمرت أقدامهم وهم يرقبون مصير الفتاة. مضت لحظات شاهدوا بعدها الفتاة.الجاثية وقد وقفت فوق.القبة فارتفعت صيحاتهم إليها مخافة أن تسقط، وظنها بعضهم يائسة تعتزم الانتحار فصرخوا لنجدتها وأبلغ بعضهم شرطة النجدة، فجاء رجالها على عجل وتجمع المارة من الرجال والنساء، وأخذ منظر الفتاة يزداد وضوحا ويشتد ضياء. وظهرت الصورة واضحة لفتاة جميلة في غلالة من النور الأبيض السماوي تتشح برداء أبيض وتمسك في يدها بعض من أغصان شجر الزيتون،وفجأة طار سرب الحمام الأبيض الناصع البياض فوق رأسها وحينئذ أدركوا أن هذا المنظر روحاني سماوي. ولكي يقطعوا الشك باليقين سلطوا أضواء كاشفة على الصورة النورانية فازدادت تألقا ووضوحا، ثم عمدوا إلى تحطيم المصابيح الكهربائية القائمة بالشارع والقريبة من الكنيسة فلم تختف الصورة النورانية فأطفأوا المنطقة كلها فبدت الفتاة في ضيائها السماوي وثوبها النوراني أكثر وضوحا، وأخذت تتحرك في داخل دائرة من النور يشع من جسمها إلى جميع الجهات المحيطة بها.ء عندئذ أيقن الجميع بأن الفتاة التي أمامهم هي دون شك مريم العذراء، فعلا التصفيق والصياح والتهليل حتى شق عنان السماء هي العذراء.. هي أم النور. -.. " ثم انطلقت الجموع تنشد وترتل وتصلى طوال الليل حتى صباح اليوم التالي.. ومنذ هذه الليلة والعذراء الطاهرة تتجلى في مناظر روحانية مختلفة أمام الألوف وعشرات الألوف من الناس مصريين و أجانب، مسيحيين وغير مسيحيين، رجالا وسيدات وأطفالا، ويسبق ظهورها ويصحبه تحركات لأجسام روحانية تشق سماء الكنيسة وبصورة مثيرة جميلة ترفع الإنسان الطبيعي فوق مستوى المادة وتحلق به عاليا في جو من الصفاء الروحي.
ومن أهم المناظر التي تجلت فيها أم النور أمام جميع الناس. منظرها بين القبة القبلية الغربية للكنيسة والقبة الوسطى.وهى تبدو في جسم نوراني كامل في الحجم الطبيعي لفتاة شابة وأحيانا أكبر من الحجم الطبيعي، رأسها في السماء وكأنها شقت السماء ونزلت منها، وقدماها في الفضاء واقفة على أصابعها، تحيط رأسها المقدس وجسمها المضيء طرحة فضية بهية، وأحيانا زرقاء سماوية داكنة، والجسم كله نور من نور يبدو في الغالب فوسفوريا يميل إلى الزرقة الفاتحة، وأحيانا يبدو الرداء من تحت الطرحة نورانيا أبيض ناصعا، والرأس من تحت الطرحة منحنية إلى أسفل في صورة العذراء الحزينة ونظراتها نحو الصليب الذي يعلو القبة الكبرى في منتصف سطح الكنيسة،. والمنظر يثبت على هذا الوضع حينا ويتحرك حينا في هدوء وبطء، وينحنى أمام الصليب حينا آخر والصليب نفسه يضئ ويشع نورا مع أنه من المسلح وهو جسم معتم. ويشع من جسم العذراء نور ينتشر في تدرج يضئ سماء الكنيسة في محيط يشغل معظم مساحة السطح. وقد ترفع العذراء يديها ثم تخفضهما وقد تعقدهما على صدرها كمن يصلى، وهى ملفوفة في طرحتها البيضاء في نظرات الهدوء والسكينة والوقار. وأحيانا يظهر من خلفها ملاك فارع الطول فاردا جناحيه وقد يطول المنظر إلى بضع ساعات. ومن أهم المناظر أيضا منظر أم النور في وقفة ملكة عظيمة في صورة روحانية جميلة تفيض جلالا وبهاء وكرامة، في نور أبهى لمعانا من إي نور طبيعي، تحيط بوجهها هالة بلون أصفر فاتح. وأما أسفل العنق وأعلى الصدر فبلون داكن نوعا ما، وعلى رأسها تاج ملكي كأنه من الماس مرصع ويلمع. وأحيانا يبدو فوق التاج صليب صغير مضيء، وقوامها المشرق يرتفع في السماء فوق شجرة بالجهة القبلية من الكنيسة وفى موقفها السابق تبدو حاملة المسيح له المجد في صورة طفل على يدها اليسرى. وعلى رأسه تاج --. وتارة تظهر ويداها تضمان أطراف ثوبها، وتارة أجرئ ترفع كلتا يديها وكأنها تبارك العالم وهى تتجه إلى اليمين والى الأمام والى اليسار في حركة وقورة متزنة يجللها سمو روحاني لا يعبر عنه ولا ينطق به، ورداؤها الأبيض يهفهف من ذيله وكأنها تظهر ذاتها لجميع الناس في جميع الاتجاهات مشفقة على الذين لم يستطيعوا لكثرة الزحام أن يصلوا إلى زاوية الرؤيا المواجهة لمدخل الكنيسة في الحارة الضيقة المسماة -حارة خليل. وفى هذا المنظر تبدو العذراء الطاهرة في الحجم الطبيعي لعذراء شابة في قامة صحية مثالية وجسم فارع رقيق تكسوه غلالة -من نسيج نوراني حتى القدمين ويزداد المنظر روعة عند انحناءة الرأس المقدس في شبه إيماءة حانية.
ولعل أكثر المناظر ظهورا تجليها عديدا من المرات في شكل فتاة ترتدى طرحة بيضاء تطل من طاقة في القبة الشرقية البحرية بين طاقات هذه القبة تومىء برأسها الملكي أو ترفع كلتا يديها وكأنها تحيى أو تبارك. وتارة تبدو حاملة المسيح له المجد في صورة طفل على يدها اليسرى وأحيانا تبدو وفى إحدى يديها غصن زيتون والملاحظ أنه قبل أن تتجلى العذراء في إحدى طاقات هذه القبة - وهى عادة مظلمة حالكة الظلام لأنها مغلقة تماما من أسفل سقف الكنيسة بحيث لاتصل أتليها أنوار الكنيسة من الداخل عندما تكون مضاءة يظهر.أولا في القبة نور خافت لا يلبث أن يكبر شيئا فشيئا حتى يصير في حجم كروى تقريبا ولونه أبيض مائل إلى الزرقة كلون قبة السماء الزرقاء عندما تكون الشمس مشرقة ساطعة. وبعد قليل يتحرك هذا النور في اتجاه طاقة القبة من الخارج. وفى أثناء تحركه البطيء يتشكل رويدا رويدا بشكل العذراء مريم في منظر نصفى من الرأس حتى منتصف الجسم، والرأس تحيط به الطرحة التي تبدو بلون أزرق سماوي متدلية على كتفها ويبرز هذا الجسم النوراني متمثلة فيه العذراء ويطل من طاقة القبة ويخرج بعض الشيء وخارج القبة إلى فضاء الكنيسة، وأحيانا يقف على سطح القبة المنحدر. وقد يبقى هذا المنظر دقائق وقد يبقى من ربع إلى نصف ساعة. وفى أحيان أخرى يتكون المنظر ويبرز خارج القبة نحو دقيقتين، ثم يتحرك إلى داخل القبة وحينئذ يبهت شكله ويعود إلى شكله الكروي ثم ينطفئ أو يختفي بضع دقائق ثم يبدأ أن يظهر من جديد في شكل ضوء خافت ثم يكبر حتى يصير في حجم كروى، ثم يتحرك تجاه طاقة القبة وفى حركته يتشكل بشكل العذراء مريم وهى تطل على الجماهير. وهكذا عديدا من المرات كما حدث هذا مثلا في ليلة عيد دخول العائلة المقدسة إلى مصر ( 24،، بشنس الموافق أول يونية 1968 ) فقد توالى تجلى العذراء في القبة البحرية الشرقية مرات لا يحصيها العد من الساعة العاشرة مساء حتى بزوغ نور الصباح، وهو أكثر المناظر التي تتكرر مرات ومرات في ليال عدة لا حصر لها، وهو المنظر المتواتر الظهور الذي تمتع به أكبر عدد من الناس. ومن بين المناظر الرائعة جدا هذا المنظر الذي تبدو فيه العذراء جسما بلوريا مضيئا ناصعا جدا وهى واقفة وقفة ملكية في قامة منتصبة ممشوقة تملأ إحدى طاقات القبة البحرية الغربية في حجم صغير متناسق وكأنها.تمثال من النور الوضاء المشع الأبيض الناصع البياض يمتد كاملا من الرأس إلى القدمين في كل طاقة القبة بشكل يريح القلب والنفس ويشيع الآمن والسكينة في كل الإنسان حتى ينسى وجوده أمامه من فرط ما يتولاه من انبهار وانجذاب.
هذا ويصاحب تجليات أم النور ظهور كائنات روحانية مضيئة تشبه الحمام، وهى عادة أكبر منه حجما وتظهر نحو منتصف، الليل أو بعده نحو الثانية أو الثالثة صباحا والمعروف أن طائر الحمام العادي لا يطير ليلا. ثم أن هذه الكائنات بيضاء لامعة مشعة بصورة لا يوجد لها نظير في عالم الطيور، خاصة وأنها تظهر في وسط الظلام الحالك متوهجة منيرة من كل جانب من فوق ومن أسفل ثم أنها تتحرك أو تطير فاردة جناحيها من غير رفرفة في الغالب، أنها تنساب بسرعة كبيرة وكأنها سهم يشق سماء الكنيسة وتظهر فجأة من حيث لا يعرف الإنسان من أين جاءت وتختفي أيضا فجأة وهى في مدى الرؤية. ويحدث الاختفاء وتكون السماء صحوا، وأحيانا ترى وكأنها خارجة من القبة الكبرى وتتجه نحو القبة البحرية الشرقية تختفي لتعود بعد ثوان في الاتجاه المضاد تماما. على أن هذه الكائنات الروحانية بشكل الحمام تظهر في تشكيلات وأعداد مختلفة فتارة تظهر حمامة واحدة وتارة حمامتان، وتارة 3 حمامات في شكل مثلث متساوي الأضلاع منتظم المسافات وتحتفظ بهذا الشكل في كل فترة الطيران. وتارة يظهر سرب من سبع حمامات أو عشر حمامات أو اثنتي عشر حمامة وقد تتخذ شكل صليب في طيرانها وأحيانا في تشكيل من صفين متوازيين. ومن بين الظواهر الروحية المصاحبة لتجليات العذراء أم النور ظهور نجوم في غير الحجم الطبيعي تهبط من فوق في سرعة خاطفة س القبة الوسطى أو على سطح ومضيئة وبراقة. وفى بعض الأحيان يظهر النجم في حجم كرة منيرة تهبط من فوق إلى أسفل وقد يتخذ النجم شكل مصباح مضىء في حجم متوسط- ومن بين الظواهر المتكررة نور برتقالي اللون يغمر القبة البحرية الشرقية للكنيسة من فوقها ومن جميع الاتجاهات، وبعد دقائق من ظهوره يتحرك في اتجاه القبة الكبرى ويغمرها من فوق ومن جميع الاتجاهات وفى أحيان كثيرة ينبعث من داخل القبة البحرية الشرقية خصوصا نور ساطع أبيض مشرب بشيء من الزرقة بحيث يبدو بلون قبة السماء عندما تكون الشمس ساطعة يظهر في وسط القبة وأحيانا يتحرك من أسفل إلى أعلى فيبدو كما لو كان معلقا في الجزء الأعلى من القبة،. وفى أحيان أخرى يظهر في وسط القبة في شكل كروى أو بيضاوي ثم يتحرك ببطء شديد إلى خارج إحدى طاقات أو منافذ القبة المطلة على الخارج قبيل أن يتشكل في صورة نصفية للسيدة العذراء تطل من طاقة القبة.

-ومن بين الظواهر أيضا نور كبير يظهر على القبة القبلية الغربية أو القبة البحرية الشرقية أو القبة الوسطى في هيئة صليب يتساوى الأضلاع في منظر يبلغ حد الإبداع والروعة والجمال. وفى بعض الليالي يغمر القبة الوسطى كمية من بخور أبيض ينتشر فوق سطح الكنيسة كلها ويصعد إلى فوق نحو السماء إلى مسافة 30 أو 40 مترا، علما بأن القبة الوسطى وان كانت مفتوحة من داخل الكنيسة لكنها ليست مفتوحة من خارج بحيث ولو صعد بخور من داخل الكنيسة فانه لا ينفذ إلى خارج القبة. ثم أن كمية البخور التي تنتشر فوق القبة وسطح الكنيسة كمية ضخمة لا يكفى لتصعيدها ألف ألف مبخرة. ولولا أن هذا البخور عطري،الرائحة وأبيض اللون وناصع البياض لكان يظن أنه ناجم من حريق كبير.
وهناك أيضا السحاب النوراني الذي يظهر فوق قباب الكنيسة مباشرة تارة بحجم كبير وغالبا ما يسبق تجليات العذراء إذ لا يلبث السحاب قليلا حتى يتشكل رويدا رويدا في منظر العذراء أم النور. وأحيانا ينبلج منظر العذراء من بين السحاب كما ينبلج نور لمبات النيون الكهربائية فجأة. وأحيانا يتحرك وفى كل الأحوال يتحرك فوق القباب فجأة بحيث تكون السماء صحوا ومن دون أن يجئ من مصدر معروف.
تلك بعض المناظر التي تجلت بها السيدة العذراء على وفى قباب الكنيسة المدشنة باسمها في ضاحية الزيتون، والظواهر الروحانية المصاحبة لتلك التجليات. وكلها بشير ونذير بأحداث جليلة خطيرة في المستقبل القريب والبعيد. ولعلها نفحة روحانية من السماء تشير إلى رعاية الله لكنيستنا وشعبنا وبلادنا، وعنايته بنا مما نعتز به ونفخر متهللين، وبانسحاق وندامة على خطايانا نتوب إلى الله راجعين تائبين. ولعلنا بهذه " العلامات العظيمة من السماء " ( لوقا 21 : 11 ) نكون قد دخلنا مرحلة هامة من مراحل الأيام الأخيرة وربما كانت بداية النهاية. فلتدر كنا مراحم الله. وليحفظ الرب شعبه وكنيسته، وليحطم قوة المعاندين لنا بشفاعة ذات الشفاعات معدن الطهر والجود والبركات سيدنا كلنا وفخر جنسنا العذراء البتول الزكية مريم، ولإلهنا المجد دائما أبديا آمين.
- كل يوم 21 من الشهر القبطي يوجد تذكار للسيدة العذراء مريم والدة الإله
 لماذا نصوم صوم السيدة العذراء ؟؟؟
هذا الصوم له تقدير كبير لدى كل الآقباط , ويندر ان يفطر فيه احد من المسيحيين .. كما تصومه الغالبية بزهد وتقشف زائد " كاطالة فترة الانقطاع حتى الغروب احيانا " ...
 ويصومه الآتقياء بالماء والملح " دون زيت " وبدون سمك , على الرغم من انه من اصوام الدرجة الثانية ويؤكل فيه السمك ...
 ومدة هذا الصوم خمسة عشر يوما فقط , ويبدأ اول مسرى " الموافق السابع من شهر أغسطس " حتى السادس عشر من مسرى , وهو يوم اعادة ظهور صعود جسد السيدة العذراء ...
 وقد ذكرت اسباب مختلفة لهذا الصوم كالاتى :
 - قيل انه دعى بأسم " صيام العذراء " لا لآنها صامته او فرضته , وانما لآنه يوافق يوم صعود جسدها المبارك ...
 - وقيل ان الكنيسة فرضته اكراما للسيدة العذراء , المطوبة من جميع الآجيال " لو 2 : 48 " ....
 - وقيل ان الرسل هم الذين رتبوه اكراما لنياحة العذراء ...
 - وقيل ان القديس توما الرسول بينما كان يخدم في الهند , رأى الملائكة تحمل جسد ام النور إلى السماء ... فلما عاد إلى فلسطين , واخبر التلاميذ بما رأه , اشتهوا ان يروا مارأى توما , فصاموا هذا الصوم فأظهر لهم الله في نهايته جسد البتول , ولذلك دعى ب " عيد صعود جسد ام النور " ....
 - وقيل ان العذراء نفسها هي التي صامته , واخذه عنها المسيحيون الآوائل , ثم وصل الينا بالتقليد ....
 - وقيل انه كان سائدا قديما , فأقره اباء المجمع المسكونى الثالث بالقسطنطينية سنة 381م , وطلبوا من الشعب ضرورة صومه ...
 - وقد ذكر ابن العسال انه صوم قديم اهتمت به العذارى والمتنسكات ثم اصبح صوما عاما اعتمدته الكنيسة " المجموع الصفوى / باب 15 " ...
 - وهذا هو نفس رأى العلامة القبطى ابو المكارم سعد الله , وزاد انه كان يبدأ في ايامه " القرن 13م " .. من اول مسرى إلى الحادى والعشرين منه ..
 - وهذا ايضا هو نفس رأى العلامة ابن كبر في القرن الرابع عشر بأنه صوم قديم اهتمت به العذارى والمتنسكات ثم اصبح صوما عاما اعتمدته الكنيسة . ..
وايا كان السبب في اعتماد هذا الصوم , فهو صوم عام له قدسيته الخاصة لآقترانه بأسم السيدة العذراء كاملة الطهر , وكما قال احد الآباء :
" ان كان مناسبا ان تصير صيامات لاعياد ربنا يسوع المسيح , فهكذا يليق بأعياد امه الطاهرة ان نصوم صومها استعدادا لاخذ بركتها مثل كل الاعياد " ...

حواء القديمة و حواء الجديدة

حواء القديمة و حواء الجديدة

- للبدء بالمقارنة علينا تأكيد أن كلتيهما أنثى و كلتيهما عرفت الله جيداً.

- لو فكرت حواء قليلاً لاكتشفت خبث الشيطان، فكيف لها أن تعرف الخير من الشر في قضية أكل الثمرة المحرمة وهي لم تأكل بعد من الشجرة التي تعطيها تلك المعرفة. لم تكن حواء قادرة على التمييز في إعطاء الثقة للكلمة الصادقة الوحيدة، و التي هي كلمة الله تعالى.

- نحن أيضاً نصبح فريسةً سهلةً للتجارب حين نترك للشيطان مجال القرار و التفكير عنا دون مناقشة تلك التجارب مع ما في نفوسنا من مكان لكلمة الحق و للثقة الواضحة أمامنا في

- حتى السيد المسيح كان عرضةً لحجج الشيطان، لكنه تسلح بكلمة الله و سلم ذاته لمشيئة الله في حربه ضد الشيطان، و هذه الثقةهي التي تعطي الانتصار.

- حواء القديمة لم تتحلى بأقل قدر من التفكير و الشجاعة لتتمكن من مجابهة هذه التجربة التي لم تكن موثوقة كفاية لتخوضها.

- إن كلتا النقلتين في حياة حواء القديمة و حياة العذراء مريم كانت بعيدةً عن المنطق و المعقول لطبيعة الإنسان المتواضعة، و الفرق هنا هو أن العذراء مريم تساءلت و فكرت و ناقشت " كيف لي هذا و أنا لا أعرف رجلاً؟"، فكان رد الملاك بأن الإيمان هو الجواب و الطريق الوحيد لتقبل الحقيقة الجديدة.

- حواء القديمة تخلت عن الحقيقة الملموسة في علاقتها بالله، دون تفكير، في سبيل الحصول على ما هو غبر ملموس و غير حقيقي، و هنا كان السقوط. بينما العذراء مريم، قد تخلت عن الحقيقة الملموسة في علاقتها مع الله بشجاعة و إيمان و قناعة تامة بكلمة الله لتعيش المستحيل و الغير ملموس، و هنا كانت الولادة الجديدة.

- قبول العذراء بالمستحيل لم يكن عن معرفة أو فهم لإرادة الله، و إنما عن إيمان بكلمته و الثقة بوجوده معها إن قبلت هذه الكلمة و سلمت لمشيئته.

- الإيمان ليس معادلةً رياضيةً، إنما هو القبول بإرادة الله و كلمته بشجاعة و ثقة.

- الصمت هو ما ميز حواء الجديدة عن حواء القديمة، فبصمت مريم استطاعت أن تصغي لكلمة الله وأن تترك مجالاً لتلك الكلمة كي تعمل فيها، فنراها تؤثر الصمت و تراقب عن كثب و تحفظ كل شيء في قلبها.

- بالصلاة و التأمل في حياة السيدة العذراء و فهم مسيرتها مع الله ثم مع ابن الله، نتمكن من معرفة مشيئة الله في تقدمة الذات و خدمة الآخر بشجاعة و صمت ..

 

العقل و الايمان في حياتنا ..


ننصح كثيرا أولادنا وشبابنا، ونوجه لهم النصيحة المألوفة:" بطل شقاوة.. خليك عاقل " وكانت والدتي تنصحني دائماً وتقول لي: "يا ابنى ، عقلك فى رأسك تعرف خلاصك !"العقل وسيلة لاستيعاب الحقيقة التى هى صفة من صفات الله . العقل هبة الله للإنسان ..شعاع من نور الله ..به نفكر ونريد ونختار ونصل الى الله... والعقل المستنير والناضج،  يختار الخير والصلاح .. يختار ما يريده الله.. لأنه الحق كله والخير كله .. مصدر العلوم والثقافات والحضارات كلها .
والسؤال هنا الذى يفرض نفسه هو: ماهى الأفكار التى تسيطر على عقلنا ؟ المال أم العاطفة أم الشهوة أم السلطة ؟ ربما عقلنا فى حالة فراغ أو غياب أو خمول أو ضياع. كلنا نلاحظ ونختبر أن الحياة مليئة بأفكار كثيرة ونظريات غريبة قد تتناقض احيانا ، مع العقل السليم ومع هدف الحياة.
وبعد أن أصبح العالم قرية صغيرة نتيجة التقدم العلمى الهائل والتكنولوجيا الحديثة.. بعد أن صار الكمبيوتر والمحمول الضيف الدائم  بل والصديق الملازم ..أتساءل: أين عقلى من هذه المؤثرات  الخارجية ؟والجواب لابد من اللجوء الى الايمان ..الى البصيرة.. الى النظرة المستنيرة بكلمة الله التى تكشف لى الحقيقة كلها ، فأستطيع بها أن أميز الخير عن الشر .. والصالح عن الباطل.. والمفيد عن الضار .. هذه البصيرة.. هذه النظرة الايمانية.. تكشف لى انى لست وحدى فى هذا الكون .. وانما هناك كائن أزلى خالق الكون.. مصدر العلم والثقافة والحضارة ..سيد التاريخ ..إله وإنسان عاش معنا .. السيد المسيح ..لابد من العوده اليه دائماً لكى ينيرنا ويهدينا.. به أستطيع أن أتخلص من الغرور والسطحية وأهوائى ..وأطير فى آفاق الإبداع والتعمق والتجديد والعلم والتقدم الحضارى.. شاكراً فضله دائماً .. به أستطيع أن أتخلص من الأنانية والإنغلاق على ذاتى للعبور نحو الآخر.. نحو كل انسان ..لأبنى معه حضارة الحب والثقافة ..حيث انفتاح الحوار المبنى على الإحترام والتقدير المتبادل .. للوصول معاً الى معرفة الحق كله ..أن النظرة الإيمانية للعلم والثقافة والحضارة ، تدفعنى أن أرفع عقلى وقلبى وحياتى الى خالق السموات والأرض، الى خالقى وشعلة عقلى،  ليضىء بنوره فى كل كيانى ، لأكون كمرآة  تعكس ثقافة الحق والحب لكل من حولى ..فأكون له، بدورى ،نوراً وطريقاً يقوده نحو من قال بالأمس واليوم والى الأبد : "انا هو الطريق والحق والحياة " (يو 6:14 )

لماذا نتلوا المسبحه الورديه "السبحه" ؟؟

الشماس نبيل حليم يعقوب
1. لأنهـا تسـمح لنـا بالتأمـل فـى حياة مخلصنـا السيد الـمسيح وموتـه وقيامـته فتزداد بالتدريـج معرفتنـا الكامـلة بـه كقوله:"وهذه هـى الحياة الأبديـة أن يعرفوك أنت الإلـه الحقيقي وحدك والذى أرسلتـه يسوع الـمسيح"(يوحنا3:17)، ولهذا قال بولس الرسول:"أعد كل شيئ خسرانـا لأجل فضل معرفـة الـمسيح يسوع"(فيليبي8:3).
2. لأنهـا تعطيـنا الوسيلة للإنتصار على كل أعداؤنـا الروحييـن كما تمكن من قبل القديس عبد الأحد من الإنتصار على بدعـة "الألبيجازين" لأنـه كما يقول القديس بولس الرسول:"فإن مصارعتنا ليست ضد اللحم والدم بل ضد الرئاسات والسلاطين وولاة هذا العالـم عالم الظلـمة والأرواح الشريرة فى السماويات"(افسس12:6).
3. لأنـها صلاة سماويـة، فلقد طلب التلاميذ من السيد الـمسيح أن يعلّـمهم الصلاة(لوقا1:11) فأعطانـا صلاة "الأبـانـا"، وتلقى العديد من القديسين بعض الصلوات الخاصـة والتى تعلّموهـا من القديسة مريم العذراء أو من السيد الـمسيح نفسه فـى رؤى ظهرت لهم. والـمسبحة الورديـة كما تعلّمهـا القديس عبد الأحد هى من السماء لأنهـا تتضمن صلوات من الكتاب الـمقدس (صلاة الأبانـا ومـا جاء على لسان الـملاك جبرائيل أو القديسة اليصابات لـمريم العذراء)، وكذلك اسرار الورديـة كلهـا تأملات مستقاة من الإنجيل الـمقدس، فهـى لـم تأت بتعاليـم مختلفـة. ولقد خضعت تلك الرؤى والصلوات التى تلقاهـا القديسين، ومنهـاصلوات الـمسبحة، للتدقيق والفحص من الكنيسة لأن الرسول أوصانـا قائلاً:"لا تصدقوا كل روح بل إمتحنوا الأرواح هل هى من الله"(1يوحنا1:4) ووافقت عليهـا لأن ما جاء بهـا مطابق للتعاليم الإلهيـة فعملت على نشرهـا وحث الـمؤمنيـن على تلاوتهـا.
4. من أجـل أن يحلّ السلام فـى العالـم، فلقد طلبت القديسة مريم العذراء فـى فاطيـما (1917) من الأطفال الثلاثـة أن يصلّوا الـمسبحة كل يوم ليحلّ السلام فـى العالـم.لقد استجابت مريـم العذراء للعديد من الصلوات من اجل ان يحلّ السلام على الأرض وخاصة بعد الحرب العالـمية الأولـى ولهذا أطلق عليهـا "ملكة السلام". ومريم العذراء كملكة تعطى العالم حضوراً لعدل ومحبة ورحـمة السيد الـمسيح. لقد مريم أعطت العالـم "رئيس السلام"(اش 6:9) الذى سبّحت لـه الـملائكة "وعلى الأرض السلام" (لو14:2)،فالسلام هو بركـة وعطية من السيد الـمسيح للقلب والنفس وليس كسلام العالـم،وهو ثـمرة للروح القدس (غلاطية22:5)، ويدعـى صانعـو السلام بأبنـاء الله (متى9:5) .ومريم الطاهـرة والـمـمتلئة نِعـمة تعطى مكرميهـا السلام الداخلي الذى تزينت به، وتشترك معهم فـى الصلاة لإبنهـا يسوع مُعطـي السلام "سلامى أعطيكم،سلامى أترك لكم"(يوحنا27:14).
5. لأنهـا صلاة فعّالـة فلقد كانت الصلاة التى أستخدمت للحصول على النصر على القوات التركيـة قرب جزيرة ليبتانيا باليونان (1571) وعلى البشارة فـى امريكا اللاتينية (Guadalupe) بالـمكسيك (1531)،وعلى الشفاء فى لورد بجنوب فرنسا (1858)،وعلى السلام فـى فاطيـما بالبرتغال (1917)، وعلى التغييـر والتحول للـمسيحيـة فـى مدينة ميدجوري بيوغوسلافيا(1982)، ولهذا فلقد أعتبرت صلاة الـمسبحـة انهـا كانت جزء من تجديد وجـه الأرض ونشر ملكوت الله.
6. لأنهـا وسيلة للحفاظ على أسرنـا وبيوتنـا
لقد أعلن قداسة البابا بيوس الثانـى عشر (1939-1958):"لا يوجد وسيلة أكيدة للحفاظ على الأسرة إلاّ بطلب ان الله يحلّ فيهـا...وتلاوة الـمسبحة الورديـة يوميـا هـى من تلك الوسائل الفعّالـة".
يدعونـا الرسول قائلاً:"مصلّين بكل صلوة وطِلبة فى كل وقت فى الروح"(افسس18:6). فالأسرة التى تجتمع للصلاة يحضر الرب فى وسطها تحقيقاً لوعده القائل:"إذا اجتمع أثنين معاً للصلاة أكون فى وسطهم".
7. لأنهـا تملأنـا من كل النِعـم والبركـات (وعود العذراء لكل من يتلو الورديـة)،وما منحتـه الكنيسة الكاثوليكيـة من العديد من الغفرانات لـمن يتلو الورديـة بخشوع وتقوى.
 8.لأنهـا تشعل فـى قلوبنـا محبـة يسوع ومريـم
قلب الإنسان هو الـمُعبّـر عن حالة الإنسان النهائية إن كان صالحاً أو شريراً "فالإنسان الصالح من
كنز قلبه الصالح يُخرج الصلاح والإنسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشر"(لوقا45:6). لهذا قال الرب:"يابني أعطني قلبك ولتلاحظ عيناك طرقي"(أمثال26:23)، وكانت أول وصية للإنسان "تحب الرب إلهك من كل قلبك"(تثنية5:6)، وأيضا كانت إجابة السيد الـمسيح لأحد علماء الناموس عن أعظم الوصايا فى الناموس" أحبب الرب إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل ذهنك.هذه هى الوصية العظمى والأولى"(متى37:22)،وأيضاً يقول الوحي الإلهي:"ويل للقلب الـمتوانـي إنه لايؤمن ولذلك لا حمايـة له"(يشوع بن سيراخ5:2). فيستحيل ان يتكلم الإنسان دون أن يكشف عن قلبه شاء أو أبَى لأنـه مكتوب:"انـه من فضلة القلب يتكلم الفم"(لو45:6). فحب يسوع مطلب حياتـي وضروري لهذا قال القديس يوحنا:"لاتحبوا العالم و ما فى العالم إن كان أحد يحب العالم فليست فيه محبة الآب لأن كل ما فى العالم هو شهوة الجسد وشهوة العين وفخر الحياة"(1يوحنا15:2-16).
9. لأنـهـا جاءت ضـمن قوانيـن الكنيسة
أصدرت الكنيسة الكاثوليكيـة بعض القوانيـن الخاصـة بقواعد وسلوكيات الحيـاة الـمسيحية فى القسم الخاص بواجبات الكهنـة والرهبـان والراهبات والتى تم نشرهـا فـى عام 1983 نتيجة أعـمال الـمجمع الفاتيكانـى الثانـى (1962-1964)، ولقد جاء بهـا "ان إكرام القديسة مريم العذراء وممارسة صلاة الورديـة والـمحتوية على التأملات الروحيـة وغيرهـا من الـممارسات التقويـة الأخرى كأعمال الرحـمة يلزم إتباعهـا لتقويـة روح الصلاة وتثبيت الدعوات للوصول إلـى طريق القداسة..".
10.لأن ثـمرة ممارستهـا واضحـة كثـمر الروح القدس:
يحصل الـمؤمن وأسرتـه على العديد من البركات وعلى ثـمر الروح القدس كما جاءت فى رسالة القديس بولس: "محبّة فرح سلام طول آنـاة لُطف صلاح إيـمان وداعـة تعفف" (غلاطية22:5-23)، وتذخـر الكتب بالعديد من الـمعجزات والآيـات التى قد حدثت فـى كل أنحاء العالـم لـمن يتلو الـمسبحة الورديـة بإيـمان وثقـة فكما قيل "من الثـمر تُعرف الشجرة" (متى33:12).
11. لأنهـا وسيلـة إتصـال وحب
 ان غرض أي صلاة، وتشمل صلاة الورديـة، هو أن يـمتد إتصالنـا باللـه والنـمو فـى معرفتـه ومـحبتـه. فـى الصلاة نتكلم مع اللـه بكلـمات بشريـة، ولكننـا أحيانـا ما يعوزنـا التعبيـر عن حبنـا للـه بكلمات غير بشريـة، وصلوات الـمسبحة الورديـة بـما تحويـه من الصلاة الربيـّة والسلام الـملائكي والتأملات فـى أسرارهـا الإلهيـة تعطينـا طريقـة أخرى للتحدث مع اللـه.
12. لأنهـا عربون حب لأمنـا مريم العذراء

يعلن الوحي على لسان الرسول بولس " فإن الذين سبق فعَرفَهم سبق فحدّد أن يكونوا مشابهين لصورة إبنه حتى يكون بِكراً مـا بين أخوة كثيـرين" (رومية29:8)،فيسوع هو الإبن البكر لأخوةكثيرين. مريم هى أم الـمسيح يسوع بكل أعضاء جسده السري. الـمسيح هو الرأس ونحن الأعضاء " كذلك نحن الكثيرون جسد واحد فى الـمسيح يسوع وكل واحد منا عضو للآخرين" (رومية5:12)،ولا يـمكن للأعضاء ان تحيا بدون الرأس "أنا الكرمة وأنتم الأغصان" (يوحنا5:15)،فنحن أعضاء فى كرمة الرب " فأنتم جسد الـمسيح وأعضاء من عضو" (1كورنثوس 27:12). ومريم قد ولدت الجسد كله، فنحن أبناء لـمريم وإخوة ليسوع وأعضاء فى كرمتـه،وبعد أن كانت مريم أمـاً للـمسيح فقط صارت أمـا لكل من يؤمن بـه ويتبعه،وبإتحادنا فى جسد الـمـسيح أصبحنـا أبناء لـمـريم وإخوة ليسوع. إذن أمومة مريم لنا أصلها ناشئ من إيـماننا بالـمسيح وأخوتنـا لـه ومن أننا أصبحنا أعضاء فـى جسده..أي
كنيسته. ودور الإبـن نحو أمـه هـو الإكرام والحب،وبترديدنـا لصلوات السلام الـملائكي نشترك مع السماء فـى تحيتهـا وتطويـبهـا، وإعلان عن إيـماننـا بأمومتهـا الإلهيـة وشفاعتهـا.
13. لقد إختارت القديسة مريـم العذراء لقب "انـا سيدة الورديـة" فى ظهورهـا بفاطيـما بالبرتغال(1917) عندما سئلوهـا الأطفال الثلاثـة من تكون، على الرغـم من وجود أكثـر من 117 اسم ولقب عُرفت به.

14. لأنـه حث على تلاوتهـا العديد من القديسيـن أمثال القديس عبد الأحد، والقديس فرنسوا دى لا سال (1567-1622)، والقديس تومـا الإكويني(1227-1274)،والقديس لويس دى منفورا(1673-1716). وكذلك مارس تلاوتهـا ملوك ورؤساء وعظماء عديدين أمثال الـملك شارلمان والـملك فيليب الثانى والـملك لويس العاشر والـملك لويس الرابع عشر من ملوك فرنسا، والموسيقار موتسارت وأيضا الـموسيقار هايدن وغيرهم.
15.لأنـه قد أصدر العديد من باباوات الكنيسة الجامعـة النشرات والرسائل الباباويـة ومنحوا العديد من الغفرانات لتحث الـمؤمنيـن على تلاوة الورديـة لـما مـافيهـا من نِعمْ وبركات.
 ومن أمثال باباوات الكنيسة الكاثوليكية نجد:البابا أدريـان السادسPope Adrian VI (1522-1523)، والبابا بولس الخامس Pope Paul V(1605-1621)، والبابا لاون الثالث عشر Pope Leo XIII(1878-1903) الذى أصدر سبعة رسائل عن الورديـة الـمقدسة فى الأعوام 1883وحتى 1894، والبابا بيوس الحادى عشرPope Pius XI (1922-1939) فى رسالته الصادرة فى عام 1937، والبابا بيوس الثانى عشرPope Pius XII (1939-1958) فى رسالته الصادرة عام 1951، والبابا يوحنا الثالث والعشرونPope John XXIII (1958-1963) فى رسائله الصادرة فى عام 1959و 1961،والبابا بولس السادس Pope Paul VI (1963-1978)، والبابا يوحنا بولس الثانـي Pope John Paul II (1978-2005 ) وخاصـة رسالتـه البابويـة الحديثـة الصادرة فى 16 أكتوبر سنة 2002 تحت عنوان"Rosarium Virgins Mariae".
16. لأننـا نؤمـن بشفاعـة أمنـا مريـم العذراء
عندما نقول فى السلام الملائكي "صلي من أجلنا نحن الخطأة"،فإنما نصلي من أجل أنفسنا مع صلواتها من أجلنا كما طلب بولس الرسول الصلاة من أجله (1تسالونيكي 20:5) ، (أفسس19:6) وكما فعل أبفراس "مجاهد كل حين لأجلكم فى الصلوات لكي تثبتوا كاملين، نامين فى مشيئة الله كلها" (كولوسي12:4)، "وصلوا بكل صلاة ودعاء كل حين فى الروح..من أجل جميع القديسين ومن أجلي"(أفسس 16:3)،"مصلين لأجلكم كل حين" (كولوسي3:1) . فمريم تشترك معنا فى شركة الصلاة "إذا اجتمع اثنين معاً للصلاة" (متى 19:18) فهى لا تحجب صلاتنا الى الله او تقف حائلاً بيننا وبينه بل هى تشترك معنا فى الصلاة الى الله. فشفاعـة العذراء هى مدخل للمقابلة مع المسيح. فحينما تشفع فينا العذراء من أجل معونة أو شفاء أو توبة، انـما تدخلنا فى مـجال علاقتها بالمسيح فالعذراء تهبنا كل إمـكانيانتها الموهوبـة لها لنتقدم بها الى المسيح. فنأخذ من العذراء جرأة طهارتها ودالة امومتها وحبها الفريد للمسيح فهى كمن يمنح العضو الأقوى فى الجسد قوته للعضو الأضعف وهى بعظمة مكانتها ودالتها تستطيع ان تتنازل عن تلك المواهب لنا فترفع الحواجز التى بيننا وبين المسيح فنـتقدم اليه بلا عائق ولا حاجز من ضعفنا لنأخذ من المسيح معونة او طلب او شفاء.  
-------------------
وعـود العذراء مـريـم لـمن يتلو الـمسبحة الورديـة
تطلب العذراء بإلحاح تلاوة الورديـة، وقد ظهر هذا الإلحاح فى معظم رسائلهـا للعالـم، وفى مختلف ظهوراتهـا. وكانت فى بعض هذه الظهورات تحمل الـمسبحة الورديـة لتشجعنـا على حملهـا وتلاوتهـا، خاصـة فـى لورد بفرنسا (1858)، وفاطيـما بالبرتغال(1917). وهذه بعض الـمقتطفات من تلك الرسائل التى طلبت فيها العذراء مريم تلاوة الورديـة:
+ "هذه الصلاة تكون لك سلاحاً تقاوم به الأعداء الـمنظوريـن وغير الـمنظوريـن، وتكون عربون محبتـي للـمسيحييـن..."(السيدة العذراء للقديس عبد الأحد عام 1212).
+ "عوّدي الأطفال على تلاوة الـمسبحة، وضعى الـمسبحة تحت وسادة الـمريض، فيتوب ويحظى بـميتة صالحة.."(السيد العذراء للقديسة أنجال مؤسسة رهبنة الأورسوليـن فى عام 1535).
+ فى ظهور العذراء للراهبة كاتريـن لابوريـه سألتهـا عن مسبحتهـا وألحّت عليها بتلاوتهـا كل يوم مع الراهبات (السيدة العذراء فى 1830 بباريس).
+ طلبت العذراء من برناديت سوبيرو فى إحدى ظهوراتهـا فى مغارة لورد
أن تصلّي الـمسبحة دائما خصوصاً مع الجماهير، ولـما كانت برناديت تصلّي الـمسبحة على مرأى من العذراء فى الـمغارة، كانت العذراء تصنع إشارة الصليب وتمتم معهـا بصلاة "الأبانـا"، وتبتسم لهـا عند تلاوة السلام الملائكي، وكانت العذراء تحمل بيديهـا الـمضموتيـن مسبحة من ورود تتدلـى إلـى قدميهـا (فرنسا عام 1858).
+ فى الظهور الثانى للعذراء فـى بلدة فاطيما بالبرتغال، طلبت العذراء من الأولاد الثلاثـة أن يتلو الـمسبحة الورديـة بخشوع، وأن يضيفوا اليهـا بعد "المجد للآب.." صلاة خاصـة:"يا يسوع الحبيب أغفر لنا خطايانا. نجّنـا من نار جهنّم، وخذ الى السماء جميع النفوس، خصوصاً تلك التى هى بأكثر حاجـة إلـى رحمتك"(العذراء فى 13 يونيو 1917).
+ "اتلوا الورديـة لتنالوا إنتهاء الحرب فى العالـم. شفاعتي وحدهـا تقدر أن تنال للبشر هذه النعـمة.."(العذراء فى 13 يوليو 1917 فى فاطيـما).
+ "انـا سيّدة الورديـة..داوموا على صلاة الـمسبحة كل يوم..على الناس أن يصطلحوا، ويسألوا الصفح عن خطاياهم..وليكفّوا عن إغاظـة سيّدنـا يسوع الـمسيح، إذ قد أفرط حتى الآت فـى إغاظتـه.."(العذراء فى 13 اكتوبر 1917 فى فاطيـما).
+ "صلّوا، صلّوا،صلّوا، فيُعطى لكم. اقرعوا فيُفتح لكم. أطلبوا فتجدوا. فبالصلاة والتكفيـر تنالون كل شيئ إذا كان خيراً لنفوسكم..."(العذراء مريم فى 31 مايو 1968 فى بلدة سان دميانو بإيطاليا).
+ "أيهـا الأباء والأمهات، كرّسوا إلـيّ جميع أولادكم، حتى يعود إليهم الإيمان والـمحبة والعذوبـة والصفاء والثبات حتى الـموت بتواضع كبيـر و صلّوا من أجل أولادكم، ضعوهم تحت حمايتي لأنـي سأضعهم حولـي بشدة كإكليل الورديـة، حتى يفهمونـي ويحبونـي مدة حياتهم.."(السيدة العذراء فى 6 يوليو عام 1968 فى بلدة سان دميانو بإيطاليا).
+ "الورديـة، الورديـة يا أولادي. فـى العائلات، فى الأديرة، فى الكنائس. الورديـة هى أجمل صلاة يمكن أن تقدموهـا لـي. احملوا الـمسبحة حول أعناقكم. احملوهـا فى جيوبكم، انهـا وسيلة دفاعكم فى وجه العدو، هـى خلاصكم.."(السيدة العذراء فى 6 سبتمبر عام 1969 ببلدة سان دميانو بإيطاليا).
+ "عندما تتلون مسبحة الورديـة، صلّوهـا بإنتبـاه وفكّروا بمعنى كل كلـمة.."(السيدة العذراء فى 26 أكتوبر عام 1988 بمنطقة الإسكوريال بأسبانيـا).
أمـام هذا الإلحـاح الـمتتالـي من القديسة مريـم العذراء لا نملك إلاّ الطاعـة وصلاة الورديـة بكل خشوع حتى يمكننـا الحصول على الِنعم والبركات التى وعدت بهـا العذراء كل من يتلو الورديـة وهـى كالتالـي:
1. كل من يتلو الـمسبحة الورديـة بتقوى، ويداوم على تلاوتهـا تُستجاب صلواتـه.
2. انـي أعـده بحمايتـي الخاصـة، وبإعطائـه أجمل النِعم.
3. ان صلاة الورديـة هى بمثابة ترس منيع يدمّر البِدع ويحرر النفوس من نير الخطيئة ومن الغرائـز الشريرة.
4. ان تلاوة الورديـة تنّمي الفضائل وتجلب الـمراحم السماويـة، وتبدّل فى القلوب العواطف الفانيـة، بالحب الإلهـي الـمقدس، وتقدّس أنفس لا تحصـى.
5. النفس التى تكن لـي كل ثقـة بتلاوة الورديـة لا تهلك أبداً.
6. لن تكون هناك نهايـة تعيسة لكل من يداوم على تلاوة ورديتـي، لأنـه إذا كان خاطئـاً سيرتد إلـى الإيـمان الحقيقي، وإذا كان صالحاً سيستمـر فى حالـة النعـمة حتى النهايـة.
7. أود من جميع الذين يداومون على صلاة الورديـة أن يجدوا فى حياتهم مؤاساة لأحزانهم، ونوراً لهدايتهم، وأن يشتركوا بعد مماتهم فى حياة الطوباوييـن.
8. ان الـمداوميـن الحقيقيين لصلاة الورديـة لن يموتوا دون أن يتزودّوا بأسرار الكنيسة الـمقدسة.
9. سأخلّص من الـمطهـر كل الذين يصلّون ورديتـي.
10. جميع الذين يداومون على صلاة الورديـة سيستمتعون بمجد خاص فى السماء.
11. كل ما تطلبونـه عند تلاوة الورديـة ستنالونـه إذا كان موافقـاً لخلاصكم.
12. لقد حصلت من إبنـي الإلهـي على ان الطوباوييـن فى السماء سيصبحون فى هذه الحياة وفى الآخرة بمثابـة إخوة للذين يصلّون المسبحة الورديـة.
13. أساعد كل الذين ينشرون ورديتـي فى جميع إحتياجاتهم.
14. سيكونون أبنائـي الأعزاء، وإخوة ليسوع الـمسيح كل الذين يداومون على صلاة الورديـة..

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة